الشريط الإخباري

    نتائج جولات الفرق المتخصصة على الأنشطة الاقتصادية في الأسواق     جولات ميدانية للهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار     أسباب ارتفاع الأسعار لا علاقة لها بالاحتكار     التعاون جوهر تطبيق و إنفاذ القوانين     المنافسة والسوق الجغرافية     الاستراتيجية في المنافسة     سياسة المنافسة وإنفاذ قانونها يصب في خدمة المستهلك     الاحتكار التام     الأسعار في عين الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار     ( نجاح سياسة المنافسة يحقق المخرجات المرجوة منها )     فائدة المنافسة     العقبات التي تواجه المنافسة العادلة     سياسة المنافسة ورفاه المستهلك     مقابلة مع السيد المدير العام للهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار الدكتور/ أنور علي علي على قناة نور الشام     الخطة السنوية للهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار لعام 2016     ( المنافسة ضرورة حتمية للوصول إلى وضع اقتصادي امثل )     احتكار القلة وقانون المنافسة     نطاق تطبيق القانون     تعاون الجهات العامة     مشاركة سورية في اجتماع (الاسكوا)     جريدة الوطن 30/11/2015 هيئة المنافسة تشجع على اعتماد السوق الحر علي ل(الوطن) أصحاب المصالح الشخصية يتحكمون بالأسواق     جريدة الثورة 30/11/2015 الذراع التنفيذية لذلك هي مؤسسات التدخل الإيجابي وعمران والتجارة الخارجية.. هيئة المنافسة: مؤسساتنا قادرة على منافسة التاريخ التجاري لأي كان     السوق من وجهة نظر “المنافسة” علي يدعو لتطبيق اقتصاد السوق.. خدمة للاقتصاد والمستهلك     اجتماع مجلس المنافسة     ندوة حول قانون المنافسة     (هيئة المنافسة تتابع تقييم مستوى المنافسة )     (مجلس المنافسة في سطور )     ( الهيئة تحذر من الممارسات والاتفاقيات المخلة بالمنافسة )     قانون المنافسة والحد من الفساد     علاقة الملكية الفكرية بالمنافسة     هيئة المنافسة في أسواق المواد الغذائية قبل رمضان     هيئة المنافسة تحضر لندوة حول قانون المنافسة وإنفاذه للإخوة الإعلاميين     مشروع تعديل قانون المنافسة ومنع الاحتكار إلى رئاسة مجلس الوزراء     مجلس المنافسة يقر قائمة المراجعة لتعميمها على الجهات العامة للالتزام بها     في إطار تقصّيها لسير آليات السوق ومراقبة حركة المواد فيه     مجلس المنافسة يعقد اجتماعه الدوري     ثقافة المنافسة نظرة مستقبلية     (هيئة المنافسة تنبه من التواطؤ في العطاءات)     ( إنفاذ قانون المنافسة ضرورة اجتماعية واقتصادية)     مجلس الدولة يصادق على قرار مجلس المنافسة ويرد طعن وزارة الزراعة     أتمتة العمل الإداري والورقي في الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار     مدير عام الهيئة العامة للمنافسة في لقاء خاص على قناة تلاقي الاحد1/10/2015 الساعة 7 مساءً والاعادة الاثنين 6 صباحاً - 4 مساءً     هيئة المنافسة في ورشة عمل مع وزارة الاتصالات والتقانة     دراسة لهيئة المنافسة حول أسعار المواد الأساسية محليا ومقارنتها عالميا     مقابلة للسيد المدير العام للهية تبث على القناة الفضائية السورية يوم الاثنين الواقع في 8/6/2015 وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف مساء     مشروع تعديل قانون المنافسة ومنع الاحتكار إلى رئاسة مجلس الوزراء     انعقاد مجلس المنافسة في اول دوراته لعام 2015      الرسالة الإخبارية     تغيرات الأسعار العالمية و المحلية للسلع الأساسية خلال النصف الأول من عام 2012     المشروعات الصغيرة و المتوسطة ومنعكساتها الإقتصادية والإجتماعية على المجتمع السوري     تقرير سوق اللحوم     جولة في مستودعات المواد الغذائية     الاحتكار ونتائجه ومعالجته     معرض الصور
دمشق
° - °
حلب
° - °
اللاذقية
° - °
المنافسة.. التنافسـية.. مكافحة الإغـراق

 

 

 

 

دمشق 

تشرين الاقتصادي

الثلاثاء23 آذار 2010

أعد الملف: عمران محفوض  رنا حج إبراهيم  منال صا

؟ إن تحرير الاقتصاد وتعريضه للمنافسة الإقليمية والعالمية وتعظيم مساهمة ودور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية تتطلب التركيز على رفع الكفاءة والإنتاجية لكل من القطاعين العام والخاص ليتمكنا من المنافسة والتحدي على صعيد الأسواق المحلية والخارجية... لقد وضع النظام العالمي الجديد تحديات أمام الأمم الساعية لرفع مستوى معيشة ورفاهية مواطنيها وأصبح جوهرياً وأساسياً بالنسبة لهذه الدول أن تنتج سلعاً وخدمات منافسة عالمياً من حيث الجودة والسعر والنوعية.

 

summary: ؟ إن تحرير الاقتصاد وتعريضه للمنافسة الإقليمية والعالمية وتعظيم مساهمة ودور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية تتطلب التركيز على رفع الكفاءة والإنتاجية لكل من القطاعين العام والخاص ليتمكنا من المنافسة والتحدي على صعيد الأسواق المحلية والخارجية... لقد وضع النظام العالمي الجديد تحديات أمام الأمم الساعية لرفع مستوى معيشة ورفاهية مواطنيها وأصبح جوهرياً وأساسياً بالنسبة لهذه الدول أن تنتج سلعاً وخدمات منافسة عالمياً من حيث الجودة والسعر والنوعية. ‏

 

ما يعني أن الارتقاء بتنافسية الاقتصاد السوري والانتقال به من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على إنتاج وتصدير سلع وخدمات معظمها من المواد الأولية كالمنتجات الزراعية والحيوانية وبعض الثروات الباطنية كالنفط والفوسفات إلى اقتصاد ينتج سلعاً تامة الصنع عالية المحتوى التقاني والإبداعي والقيمة المضافة ونقله من اقتصاد يعتمد على الثروة الموروثة إلى اقتصاد يعتمد على الثروة المكتسبة، يتطلب تنويع الاقتصاد وإيجاد مصادر نمو بديلة ومستدامة وجذب استثمارات ضخمة. ‏

 

كما أن تحسين ورفع القدرة التنافسية وبالتالي المنافسة للاقتصاد السوري يتطلب رفع الإنتاجية وطبعاً الخطوة الأولى في هذا المجال هي في قياس هذه التنافسية لمعرفة ترتيب سورية على سلم التنافسية العالمي وتحديد نقاط القوة والضعف الناجمة عن تحرير الاقتصاد السوري وتعريضه للمنافسة واتخاذ الإجراءات والسياسات اللازمة لتحسين تنافسيته. حول أهمية المنافسة والتنافسية ومتممات هذه المنظومة من منع احتكار ومكافحة الإغراق وحماية المنتج الوطني من الممارسات الضارة المتبعة في ميدان التجارة الدولية ودور هذه المنظومة في تحقيق اندماج الاقتصاد السوري بالعالمي واستكمال خطوات تحرير التجارة الخارجية وزيادة الإنتاجية والصادرات السور ‏

 

؟ تحدث السيد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية حيث قال: أصبح أمراً بديهياً أنه لا يمكن الحديث عن الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي إلا بوجود منافسة عادلة في الاقتصاد وربما يستغرب البعض أننا ننظر إلى موضوع المنافسة بشقين اقتصادي واجتماعي.. بل يمكنني الإضافة بالقول إنه لا يمكن أن يكون اقتصاد السوق اجتماعياً من دون منافسة حقيقية وعادلة وإلا آنذاك سيكون اقتصاد سوق من دون ضوابط وفي هذه الحالة الكبير يأكل الصغير. ‏

 

 

 

 

لذلك فإن موضوع المنافسة بالنسبة لسورية هو اقتصادي لأنه يضمن دخول وخروج جميع الفاعلين الاقتصاديين مهما كبر أو صغر حجمهم إلى السوق ويعمل فيها بتنافسية عالية وتوفر المعلومات لجميع الفاعلين الاقتصاديين بنفس السوية ويضمن أن مستويات الأسعار وهوامش الأرباح في الاقتصاد ليست هوامش أرباح ريعية بل تنافسية وبالتالي تكون مستويات الأسعار في البلاد أقرب ما تكون إلى المستوى التوازني والتنافسي وبالنسبة لنا في الحكومة فإن موضوع المنافسة ومنع الاحتكار استراتيجي وأن نجاحنا أو فشلنا في هذا الموضوع وترسيخه وقوة الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار ونجاحها ودعم الحكومة لها في جميع مكوناتها وتجاوب السوق وقطاع الأعمال معها بشكل مرضٍ وإن لم يتم بالرضا فليكن بالقانون لأن هذا الموضوع ليس فيه مجال لتجاوز النصوص القانونية لأنه من أساس وأهم أعمدة الانتقال الاقتصادي الذي يتم في سورية بل وأدعي أن الهيئة تعادل بأهميتها في الاقتصاد الجديد الذي تبنيه سورية باقي الهيئات الاقتصادية السورية الأخرى المهمة مثل: التخطيط والاستثمار والأسواق والأوراق المالية... الخ وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الكبرى ويجب معاملتها والتعامل معها على هذا الأساس ودعمها بهذا المقدار من الأهمية، فلا يمكن التقدم بمزيد من الخطوات على طريق تحرير الاقتصاد في سورية من دون ضمان المنافسة وبأعلى مستوى لها ومن دون ضمان أن الممارسات الاحتكارية في السوق يتراجع وخصوصاً أن السوق السورية سوف تتعقد وتصبح أكثر تعقيداً بل بالفعل حالياً أصبحت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.. حيث بدأ الاقتصاد السوري يشهد اندماجات تؤدي إلى خلق كيانات كبيرة في الاقتصاد الوطني وهنا يجب الانتباه إلى أن هذا الأمر جيد ومهم وضروري ونطلبه ولكن يجب أن يتم ضمن معايير المنافسة ومنع الاحتكار.. وهذه قضية مهمة وصعبة وليست بالأمر اليسير ولابد فيها من الحزم والوضوح وفي ذات الوقت لابد من بناء القدرات الوطنية للعمل بكفاءة وأيضاً هذا ليس بالأمر السهل لأن القدرات والمهارات الضرورية لإدارة عملية المنافسة من أصعب المهارات المطلوبة في اقتصاد السوق. ‏

 

 

هذا ليس إغراقاً ‏

 

وحول أهمية موضوع مكافحة الإغراق في التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي وعلاقة هذا الموضوع بالمنافسة قال الدردري: إن مكافحة الإغراق هي أيضاً أحد شروط نجاح التحول إلى اقتصاد السوق فلا يمكن الحديث عن تحرير التجارة في بلد ما وخاصة سورية حيث تمتعت فيه الصناعة المحلية بحماية وجدران عالية من الحماية على مدى عقود طويلة من الزمن من دون وجود سياسة مكافحة الإغراق فيها وهذا في صلب عمل منظمة التجارة العالمية ولا يخالفها كما لا يخالف اتفاقيات تحرير التجارة الخارجية وهو حق من حقوق أية دولة ويجب أن نمارس هذا الحق بصرامة ووضوح تامين وبقدرات بشرية قادرة على التمييز ما بين احتمالات الإغراق المختلفة. ‏

 

وضرب مثالاً: يأتي بعض الصناعيين إلى مكتبي ويشتكون أنه يوجد في السوق السورية سلع وبضائع أجنبية تباع بسعر أرخص من البضائع السورية المماثلة لها ويدعون أن هذا إغراق.. لكننا نقول لهم: إن هذا ليس إغراقاً فإذا استطاع المستورد أن يقدم لنا بضاعة بسعر أرخص من سعر بضاعتنا فهذا التصرف ليس إغراقاً.. لكن إذا باع البضائع في سورية بسعر أقل من تكلفتها في بلد المنشأ فهذا الأمر يصبح إغراقاً. ‏

 

 

معادلة لابد من تحقيقها ‏

 

وأضاف الدردري: إذاً على الشاكي وعلى الجهة المعنية بدراسة الشكوى أن يمتلكان من المعلومات والقدرة التحليلية والاتفاقيات مع الدول الأخرى ما يسمح لهما بالتأكيد والتحقق والتعرف تماماً بأننا نريد حماية ضد الإغراق.. ونريد حماية ضد الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني.. ونريد حماية للصناعات والخدمات الوطنية ضد الدعم غير الشرعي في دول أخرى لكننا لا نريد أن نحمي ما هو غير كفوء.. ولا نريد حماية من هو غير قادر على المنافسة الشريفة بين معايير منافسة حقيقية وعادلة.. إذاً الخطوط الفاصلة بين هذه الحالات قد تبدو رمادية بعض الشيء وهذا يحتاج إلى قوانين واضحة وإلى هيئات قوية فعالة قادرة على التمييز بين جميع هذه الحالات وعلى حماية المنتج الوطني من حالات إغراق ودعم غير مشروع وغيرها من الممارسات الضارة من دون أن تضر بفرص الصادرات السورية والدخول بعدالة وتنافسية في الأسواق الأخرى لكي لا نجد أنفسنا في حلقة مفرغة من الإجراءات الانتقامية المتبادلة التي تضر بالاقتصاد السوري في نهاية المطاف آخذين بالاعتبار أن القدرات الإنتاجية للصناعة والزراعة في سورية هي أكبر من حاجة السوق وبالتالي موضوع تصدير هذه المنتجات حيوي واستراتيجي وأي إجراء نتخذه يجب ألا يضر بفرص الصادرات السورية بالدخول بحرية إلى أسواق الدول الأخرى. إذاً.. هي معادلة دقيقة وتحقيقها ليس بالأمر اليسير أو السهل ولا تعالج القضية عبر صفحات الجرائد بل بشكل علمي ودقيق وبالتالي هذا الأمر يحتاج إلى بناء القدرات الوطنية والتعرف على تجارب الآخرين في هذه الموضوعات الحساسة. ‏

 

 

ثلاثية تقدم الاقتصاد السوري ‏

 

وحول علاقة المنافسة بالتنافسية والأخيرة بمنع الاحتكار ومكافحة الإغراق والممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني أشار الدردري إلى أن التنافسية تشكل الضلع الثالث المتمم لمثلث المنافسة ومكافحة الإغراق مبيناً أن هناك لبساً لدى البعض بين مفهومي المنافسة والتنافسية معرفاً التنافسية بأنها قدرة الاقتصاد الوطني على الإنتاج بأعلى إنتاجية ممكنة وقيم مضافة تحقق التنافس له مع الدول الأخرى. ‏

 

والعلاقة بينهم الآن هي أنه لا يمكن للاقتصاد السوري أن يحقق تنافسية عالية من دون منافسة حقيقية في الداخل ونظام حماية من الإغراق والممارسات الضارة في الاقتصاد والتجارة العالمية. ‏

 

إذاً.. هي منظومة متكاملة لا يمكن السير بأي مكون من مكوناتها من دون السير بالمكونات الأخرى وفق منظومة هندسية متكاملة يتم بناؤها وفق نظام معقد مركب ومتكامل بحيث لا نستطيع السير في مسار واحد منه من دون السير بالمسارات الأخرى وبسرعات متناسقة وإلا حصل خلل. ‏

 

ولا يستطيع أحد أن يدعي في سورية أو غيرها من البلدان بأن عملية البناء لهذه الهندسة الجديدة تسير بهذه الدقة المتناهية كالساعة السويسرية وبأن السرعة بالمسارات تسير بشكل دقيق ومتكامل.. هذا أمر ليس من صنع البشر ولا يمكنهم إنجازه ولكن نستطيع أن نسعى لتحقيق هذا الأمر وأنا أقول: إن هذه العملية بدأت في سورية تنضج وبأن المسارات المختلفة للعمل الاقتصادي والهيكلة الاقتصادية بدأت تأخذ شكلها الأولي من سياسة نقدية ونظام مالي ومصرفي وسياسات حماية اجتماعية وسوق ومنافسة وتنافسية وبرامج للبنية التحتية والتنمية البشرية جميعها تتبلور ويصب الواحد منها في حوض الآخر. ‏

 

وأشفق الدردري على هيئة المنافسة ووزارة الاقتصاد والتجارة لما هم مقبلون عليه من مهام لأنهم سوف يواجهون تركزات اقتصادية لا ترى من مصلحتها في كثير من الأحيان تطبيق قانون المنافسة ومنع الاحتكار.. فهذا الأمر ليس باليسير ولكن تأكدوا  مخاطباً الوزارة والهيئة والجهات التابعة لهما  أن الحكومة معكم حتى آخر الخط. ‏

 

 

البحث عن موقعنا ‏

 

وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية: بدأنا منذ ثلاث سنوات بالبحث عن موقع الاقتصاد السوري على خارطة التنافسية العالمية رغم معرفتنا سلفاً بأن موقعنا على هذه الخريطة لن يكون ضمن المراتب المتقدمة ولكن كان قرار الحكومة آنذاك ويبقى حتى اليوم ويستمر للمستقبل لأنه من الأفضل بكثير أن نعرف أين نحن وأن نكشف نقاط قوتنا وضعفنا بوضوح بدلاً من أن نسير من دون دليل واضحاً بالنسبة لموقع سورية على المستوى العالمي.. مشيراً إلى أنه لم يعد بالإمكان قياس التنمية والتنافسية في أي بلد بشكل مطلق مقارنة بما كان عليه سابقاً ونكرر هذه الجملة دائماً: اليوم أفضل من أمس بل يجب أن نعمل لنكون أفضل من أمس ولكن المهم هل نحن أفضل ممن ينافسنا في الاقتصاد العالمي.. لأن العالم اليوم مفتوح والناس تسعى للذهاب إلى المناطق والدول حيث بيئة الاستثمار أفضل وفرص العمل والربح وبالتالي التنافسية أعلى.. ‏

 

التنافسية بالنسبة لنا موضوع شامل.. هي أولاً موضوع ثقافي ففي بداية المطاف لا نستطيع أن نتحدث عن التنافسية ما لم نفكر بمفهوم تنافسي.. بمعنى أن يكون أسلوب تفكيرنا مبنياً على التنافسية إذاً.. التنافسية هي بداية ثقافة وأمامنا طريق طويل جداً لغرس مفهوم التنافسية في جميع العقول والقلوب.. هذا أولاً، أما الأمر الثاني: فهو أن التنافسية ليست صورة بمستوى أو جزء من الاقتصاد الوطني فلابد من التفكير بالتنافسية على المستوى الكلي.. أي ما هي السياسات الكلية التي تضمن تنافسية الاقتصاد السوري من خلال تعظيم القيم المضافة الموجودة في هذا الاقتصاد وإنتاج تلك القيم بأعلى كفاءة ممكنة واحتلال مساحة أكثر كفاءة في سلسلة القيمة المضافة العالمية وحيز أوسع وأكثر جدوى في تقسيم العمل العالمي.. ‏

 

وهذا يتطلب سلسلة من السياسات الاقتصادية التي تفكر بأسلوب التنافسية وتنفذ من منظور التنافسية متسائلاً: ما هي السياسة الضريبية المناسبة لتعزيز التنافسية..؟ وما هي سياسات الإنفاق العام المعززة للتنافسية..؟ وما هي السياسات النقدية والتجارة الخارجية والصناعية والزراعية والبنى التحتية...الخ. ‏

 

المناسبة لتعزيز التنافسية..؟ جميع هذه السياسات يجب أن يتم رسمها بشكل يعزز تنافسية القطر.. ‏

 

إذاً.. هذا أمر مهم بدأنا به خلال السنوات القليلة الماضية ويجب أن يتعزز ويترسخ خلال المرحلة المقبلة.. ‏

 

 

أسئلة كبيرة ‏

 

وحول تنافسية المؤسسات التي تدير الاقتصاد الوطني سواء في الحكومة أو القطاع الخاص تساءل الدردري: هل المؤسسات العامة المسؤولة عن الإشراف والتنظيم والتخطيط وتتبع التنفيذ في الحكومة تنافسية؟ وهل هي قادرة على إدارة اقتصاد تنافسي..؟ وعلى رسم سياسات تنافسية وعلى تتبع مؤشرات التنافسية..؟ ‏

 

وتابع تساؤلاته: هل مؤسسات قطاع الأعمال عصرية تدرك مسؤوليات ومهام القطاع الخاص في هذا الاقتصاد الجديد الذي نبنيه..؟ وهل هي تتفاعل بكفاءة مع ما يجري حولنا من تطورات..؟ وقادرة على التعبير عن مصالح قطاع الأعمال.. وأيضاً على تحمل المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال..؟ ‏

 

هناك أسئلة كبيرة لابد من الإجابة عليها.. ومشروع التنافسية والمرصد الوطني للتنافسية في سورية يتحملان جزءاً كبير من هذه المسؤولية وقد تحملاها حتى الآن بكفاءة عالية.. ‏

 

 

جهل تنافسي ‏

 

أما بالنسبة للتنافسية على المستوى الجزئي فقد أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إن هذا النوع من التنافسية يكون على مستوى المنشأة والشركة ضارباً مثالاً: إن الكثير من أصحاب المنشآت في سورية لا يعرفون كيف يحسبون تكاليفهم فكيف يمكن لهم أن ينافسوا على المستوى العالمي..؟ ما يزالون لا يعرفون ما هي التكاليف المعيارية ويسعر منتجه على أنه يباع بألفي ليرة سورية فلنعمل على هذا الأساس.. وفي عالم اليوم لا يمكن دخول الأسواق على مبدأ أن هذا المنتج يباع بـ 2000 ليرة.. اليوم التسعير وحساب التكاليف وخفضها وزيادة كفاءة مدخلات الإنتاج أمور بديهية على مستوى المنشأة لكي تستطيع المنافسة والبقاء في الأسواق وعلى مؤسسات القطاع الخاص المشرفة أن تقدم الدعم الفني والمشورة والنصيحة لهذه الشركات من أجل تعليمها كيفية حساب التكاليف ودراسة السوق ودخول الأسواق بتنافسية..!! ‏

 

نحن الآن لا نبدأ من الصفر فقد قطعنا أشواطاً طويلة للغاية فالصادرات غير النفطية السورية حققت قفزات هائلة وفي عام 2009 حيث قمة الأزمة المالية العالمية حققت الصادرات غير النفطية السورية تقدماً ملموساً.. ‏

 

إذاً تنافسية المنتجات السورية في تحسن وتنافسية الاقتصاد السوري في تصاعد والمؤشرات الكلية للاقتصاد السوري من أفضل ما حققناه خلال السنوات الماضية.. والتوازنات الكلية للاقتصاد الوطني كبيرة ومطمئنة ومستقرة.. وعجز الموازنة وميزان المدفوعات وتنافسية الصادرات واحتياطي القطع الأجنبي وتدفق الاستثمارات الأجنبية والاستثمارات الوطنية العامة والخاصة كلها تحقق مؤشرات استطيع أن أدعي أننا لم نحققها من قبل ودائماً الكلام للدردري.. لقد بدأنا بالسير الفعلي على طريق التنافسية لكن كلما قطعنا شوطاً في هذا المجال تزداد التحديات.. ‏

 

من هنا أتى جهد المرصد الوطني للتنافسية خلال المرحلة الماضية بأعداد التقارير الوطنية حول التنافسية وهي جداً مهمة لأنها تفصل أهم محاور الاقتصاد الوطني وتنظر إليها من منظار التنافسية وتقدم للحكومة مجموعة من التوصيات والسياسات التي يمكن تبنيها ونقلها إلى أرض الواقع من خلال برامج تنفيذية. ‏

 

 

تحد ضخم ‏

 

ودعا الدردري المعنيين في مرصد التنافسية وشركاءهم إلى تحويل أفكارهم ومقترحاتهم إلى برامج تنفيذية تدخل في الخطة الخمسية الحادية عشرة مشيراً إلى أنه سيعمل من خلال موقعه الوظيفي على ضمان هذا الجهد مع جهد هيئة تخطيط الدولة بإعداد الخطة على شكل برامج تنفيذية ذات مدخلات واضحة وعمليات محددة ومخرجات واضحة ومسؤوليات مؤسساتية وحتى فردية واضحة ضمن جداول زمنية ملزمة لأنه لم يعد بالإمكان ولا نمتلك رفاهية الوقت ولا الظروف التي تسمح لنا بإقامة ورشة عمل نسمع خلالها عدة تقارير ثم نضعها على الرف ونذهب إلى منازلنا مرتاحين على أننا أنجزنا الواجب أو نذهب إلى مكاتبنا ونمارس أسلوب عملنا القديم.. ‏

 

فبعد قراءة التقارير الصادرة عن ورشة العمل لا يجب أن نعود إلى مكتبنا أو أسلوب عملنا السابق بل يجب أن ننفذ عملنا بأسلوب تنافسي هذا تحد ضخم على المستوى المؤسساتي والشخصي أي كيف يقولب الشخص تفكيره لكي يفكر ويخطط وينفذ يعمل بشكل مختلف..؟ وعلى أساس أنه ليس وحيداً في هذا العالم وأن السوق المتاح إليه يمتد من تشيلي حتى الفلبين.. ومن القطب الشمالي حتى الجنوبي.. ‏

 

 

توزيع المسؤوليات ‏

 

وأكد أن الحكومة تتحمل المسؤوليات في التخطيط ورسم السياسات وتوفير البنى التحتية والبيئة.. ومؤسسات قطاع الأعمال تتحمل مسؤوليات في الدعم توفير والمساندة الفنية والنصيحة والمشورة والتنظيم لقطاع الأعمال ولكن كل صاحب عمل يتحمل المسؤولية في تحويل وترجمة هذا الكلام إلى منتج أو خدمة تنافسية على المستوى المحلي والعالمي هذا هو شعارنا في المرحلة القادمة من دون الدخول في تعريفات يختلف عليه كالسؤال عن شكل الاقتصادي الوطني.. هل هو اجتماعي أو سوق..؟ جميع هذه الكلمات والمصطلحات تحسم سياسياً في المؤتمرات القطرية.. لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه هو أن الاقتصاد السوري الذي نريده هو اقتصاد تنافسي وهي ليست قضية خلاف بل اتفاق وطني.. فلنستفد من هذه النقطة ونسر على أساسها إلى المستقبل وترجمته إلى واقع من خلال الخطة الخمسية القادمة.. لدينا نافذة فرصة اليوم وهي أن العالم بأسره يقبل على سورية فلا نضيع هذه الفرصة ولنبن عليها.. لقد بذلت قيادتنا جهوداً جبارة للوصول إلى ما نحن عليه وصبر شعبنا علينا صبراً جميلاً فلنستفد من هذه الفرصة لكي نكون عند مستوى ما بذلت قيادتنا وصبر عليه شعبنا.. ‏

 

 

 

Created And Developed By VipIt Solutions Company
Copyrights 2011 - 2017 © All rights reserved Brought to you by VipIt Solutions
Last Modefied Jul 11 , 2017